الذهبي

246

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بل هو علي ، قال : أنا أكذب لا أبا لك فو اللَّه لو نادى مناد من السماء إن اللَّه قد أحلّ الكذب ما كذبت ، حدثني سعيد وعروة وعبيد اللَّه وعلقمة بن وقاص عن عائشة أن الّذي تولّى كبره عبد اللَّه بن أبيّ ، قال : فلم يزل القوم يغرون به فقال له هشام ارحل فو اللَّه ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك ، فقال : ولم ؟ أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي فخلّ عني ، فقال له : لا ولكنك استدنت ألفي ألف ، فقال : قد علمت - وأبوك قبل - أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك ، فقال هشام : إنا إن نهج الشيخ يهج الشيخ ، فأمر فقضى من دينه ألف ألف ، فأخبر بذلك فقال : الحمد للَّه الّذي هذا هو من عنده . قال عمي : ونزل ابن شهاب بماء من المياه فالتمس سلفا فلم يجد فأمر براحلته فنحرت ودعا إليها أهل الماء فمر به عمه فدعاه إلى الغذاء فقال : يا بن أخي إن مروءة سنة تذهب بذلّ الوجه ساعة ، فقال : يا عم انزل فكل وإلّا فامض . ونزل مرة بماء فشكا إليه أهل الماء إن لنا ثماني عشرة امرأة عمرية - أي لهن أعمار - ليس لهن خادم ، فاستسلف ابن شهاب ثمانية عشر ألفا وأخدم كل واحدة منهن خادما بألف . وقال الوليد بن مسلم : ثنا سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار وقال لا تعد لمثلها ، فقال : يا أمير المؤمنين حدثني ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين » . وقال مالك : قال الزهري : وجدنا السخيّ لا تنفعه التجارب . وقال يونس : سمعت الشافعيّ يقول : مر تاجر بالزهري وهو في قريته